الأخبار

التغير المناخي والبيئة تعقد مؤتمراً صحفياً للإعلان عن إطلاق مبادرة أجيالنا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وهيئة البيئة أبوظبي

عقدت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وهيئة البيئة أبوظبي مؤتمراً صحفياً للإعلان عن إطلاق مبادرة أجيالنا وذراعها التنفيذي مبادرة المدارس المستدامة، وذلك بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، وسعادة رزان المبارك الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي.

وخلال كلمته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في فيستيفال أرينا بدبي، أكّد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي على أن الثقافة والوعي البيئي تلعبان دوراً أساسياً في المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وتمكين المجتمع بشكل عام، وطلبة المدارس بشكل خاص، من امتلاك المعارف والمهارات البيئية التي تمكنهم من المساهمة بفعالية في هذه الجهود التي تمثّل أحد الأهداف الرئيسية لوزارة التغير المناخي والبيئة ولكافة الجهات المعنية في الدولة.

وأضاف معاليه أن مبادرة أجيالنا تعتبر من المبادرات الرائدة من نوعها على مستوى العالم، وبرنامجاً تعليمياً متكاملاً يهدف إلى إدراج الاستدامة وتغير المناخ في المناهج الدراسية مما يساهم في تحقيق غايات منها تنمية القيم الأخلاقية لدى الطلبة بشكل يساعد في تفعيل العلاقة الإيجابية بين الإنسان والبيئة، ورفع الوعي حول العوامل الأساسية المسببة للمشاكل البيئية، والتركيز على تنشئة الطلبة وفق الثقافة والتربية البيئية التي تهدف إلى إكسابهم سلوكيات إيجابية تجاه بيئتهم المحيطة منذ الصغر.

وأوضح الدكتور الزيودي أن المبادرة تهدف إلى رفع مستوى الوعي بالقضايا والمشكلات البيئية من خلال تنمية وعي الطلبة بعدد من الموضوعات البيئية، ورفع مستوى المعرفة البيئية بالقضايا والمشكلات المتعلقة بالبيئة، بالاضافة إلى رفع مستوى الميول والاتجاهات والقيم البيئية وتتضمن تزويد الطلبة بالفرص المناسبة التي تساعدهم على تنمية ميولهم اتجاه بيئتهم، وتحديد مستوى المهارات البيئية لمساعدة الطلبة على تنمية المهارات البيئية بشكل فعلي، وزيادة مستوى المشاركة الفعلية لدى الطلبة في الأنشطة البيئية من خلال إتاحة الفرص المناسبة لهم بالمساهمة الفعلية في النشاطات البيئية العملية.

كما نوّه معاليه إلى أن مبادرة "المدارس المستدامة" هي واحدة من المبادرات الرائدة التي أطلقتها هيئة البيئة – أبوظبي في عام 2009 بهدف ربط المجتمع المدرسي، بما في ذلك الطلاب وأولياء الأمور وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين الآخرين، بالقضايا البيئية ذات الأولوية بدولة الإمارات وتعزيز مساهمتهم في تحقيق التنمية المستدامة التي تمثل جوهر رؤية الإمارات 2021.

وأشاد بالنجاحات التي حققتها المبادرة بفضل اهتمام ومتابعة هيئة البيئة - أبوظبي، ومنها على سبيل المثال خفض البصمة البيئية وتطوير ممارسات الاستدامة في 148 مدرسة أعضاء بالمبادرة، حيث نجحت المدارس المشاركة بخفض معدلات النفايات المدرسية، وزيادة معدلات إعادة التدوير، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه وإعادة استخدام المياه العادمة، وغيرها.

وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي: "تحرص وزارة التغير المناخي والبيئة على تبني مثل هذه المبادرات انطلاقاً من قناعتها بأن الثقافة والوعي البيئي وبناء جيل يمتلك المعارف والمهارات البيئية المناسبة ويمثل الركيزة الأساسية في الجهود الوطنية للمحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وحِرصها على تعزيز التعاون والتكامل بين كافة الجهات المعنية في الدولة لرفع مستوى الوعي البيئي بمبادئ الاستدامة وبالقضايا البيئية ذات الأولوية بدولة الإمارات، والتزامها بتبني وتطبيق الأفكار والمبادرات الناجحة على المستويين الوطني والدولي، إضافة إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للتثقيف والتوعية البيئية 2015-2021، خاصة الهدف الأول الذي يتمثل في "تثقيف الشباب لقيادة دولة الإمارات نحو مستقبل مستدام."

وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة ستعمل مع شركائها على استثمار الزخم الذي حظيت به المبادرة والنجاحات التي حققتها في أبوظبي، والاستفادة من المنهجيات والأدلة الارشادية والمواد والأدوات المستخدمة وتطويرها وفق ما يطرأ من مستجدات محلية ودولية، إذ سيظل التركيز قائماً بهذه المبادرة على تدريب المعلمين حول مختلف القضايا البيئية ومساعدتهم على  إدماجها في المناهج الدراسية بأساليب وطرق مبتكرة، وتشكيل نخبة منهم تعمل على توجيه وإرشاد المعلمين من المدارس التي ستنضم في مراحل لاحقة، بالإضافة إلى استمرار التركيز على تعزيز العلاقة بين طلبة المدراس من خلال النوادي المدرسية، وعلى تقوية التفاعل بين الطلبة والمجتمع والبيئة المحيطة من خلال الأنشطة اللاصفية.

كما ستعمل الوزارة مع شركائها على مواءمة المبادرة محلياً وربطها بعناصر رؤية الامارات 2021 ومستهدفات الأجندة الوطنية للرؤية، والاستراتيجية الوطنية للابتكار، واستراتيجية التعليم، وكذلك الاستراتيجيات والمبادرات البيئية الوطنية كاستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء. كما ستواصل الوزارة العمل على مواءمة هذه المبادرة مع الخطط والأهداف الدولية.. كخطة التنمية المستدامة الصادرة عن مؤتمر ريو 2012، وأهداف التنمية المستدامة 2030، واتفاق باريس بشأن تغير المناخ، وغيرها.

ومن جانبها، أكدت معالي جميلة المهيري، وزير دولة لشؤون التعليم العام، أن وزارة التربية أولت القضايا البيئية حيزاً كبيراً من الاهتمام، وتجسد ذلك من خلال تضمين مواد دراسية بحتة عن البيئة في المناهج الدراسية المستحدثة ضمن خطة الوزارة التطويرية للتعليم. وحرصت الوزارة كذلك على تكوين أبعاد مختلفة غير نمطية عن الحياة الطبيعية وأهميتها ومصادر البيئة وأثرها في تطور المجتمعات، والإسهاب في التعريف بماهية البيئة المستدامة، والممارسات الإيجابية الرافدة لها، مع التنويه إلى ضرورة التوعية بالتحديات البيئية وزيادة الوعي البيئي في المجتمع المدرسي ككل.

وقالت معاليها: "نجحت مبادرة المدارس المستدامة بصورة كبيرة في إثراء الواقع البيئي المستدام في مدارس أبوظبي، وكان لها نتائج مميزة على صعيد تحقيق بصمة بيئية إيجابية للمدارس، لذا نحن مهتمون في نقل هذه التجربة إلى باقي مدارس الدولة، بما يحقق نتائج بيئية فاعلة تسهم في الحفاظ على هذا المكتسب المتمثل في بيئة مستدامة في مدارسنا وفي دولتنا الحبيبة، حيث تنصب جهودنا حالياً على تعميم هذه التجربة على بعض المدارس كخطوة أولى تليها خطوات أخرى."

وبدورها، قالت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: "تمثّل مبادرة المدارس المستدامة نموذجاً مبتكراً للتعليم من أجل التنمية المستدامة، وهي تنطلق من التجربة الراسخة لهيئة البيئة – أبوظبي في تخطيط وتنفيذ البرامج والأنشطة البيئية في المدارس، كما أنها تشكل تطوراً نوعياً هاماً في مبادرات التعليم البيئي بتركيزها على المعرفة المرتبطة بالتغيير الذي يعتمد على توجهات وأهداف ملموسة من واقع الحياة اليومية."

وأضافت رزان المبارك: "استمرت مبادرة المدارس المستدامة في تحقيق نجاحات متتالية منذ إطلاقها للمرة الأولى في فبراير عام 2009 بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، وبدعم من شركة "بي بي"، بهدف تعزيز رؤية إمارة أبوظبي لتحقيق مفهوم الاستدامة من خلال التعليم، حيث لاقت دعماً كبيراً من المدارس الحكومية والخاصة في أبوظبي. ولعل أحد أهم الإنجازات التي حققتها المبادرة هو حصولها على اعتراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة لتعميم المبادرة إقليمياً وعالمياً، وهذا الأمر يؤكد على نجاحها في تحقيق أهداف مبادئ التنمية البيئية المستدامة المعتمدة من قبل البرنامج. ولقد شجعنا نجاح مبادرة المدارس المستدامة على إطلاق مبادرة الجامعات المستدامة في عام 2014 بدعم من شركة "بروج"، وذلك للوصول إلى طلبة الجامعات الذين سيتمكنون من قيادة التغيير البيئي الإيجابي في المجتمع، وإيجاد طرق مبتكرة لتقليل البصمة البيئية في جامعاتهم ومجتمعاتهم."

وعلى هامش المؤتمر، وقعت وزارة التغير المناخي والبيئة مذكرة تفاهم مع هيئة البيئة – أبوظبي بشأن"التعاون المشترك في برامج التوعية البيئية"، والذي يأتي انطلاقاً من حرص الطرفين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما، وتنسيقاً للجهود الرامية إلى تضافر الجهود وتحقيق التعاون المشترك، ومشاركة الممارسات الجيدة التي يتبناها كلا الطرفين بشأن التفاعل مع طلاب وشباب المدارس والجامعات، إضافة إلى الجهات الأخرى المستهدفة بالتوعية البيئية كالشركات والمجتمعات وذلك بغية تعزيز التوعية البيئية، إذ سيتم التنسيق بين الطرفين بشأن تنفيذ مبادرات المدارس والجامعات المستدامة وتعميم ذلك على إمارات الدولة.

وسيبدأ تطبيق المبادرة باختيار مجموعة من المدارس الحكومية والخاصة في دبي والإمارات الشمالية وفق المعايير المحددة ضمن فترة تجريبية معينة، وسيتم تقييمها استناداً لمنهجية التقييم المعتمدة  قبل تعميمها على جميع المدارس.

للمزيد من المعلومات

media@moccae.gov.ae

مزيد من الأخبار