الإمارات تتصدر مشهد الزراعة الذكية مناخياً واستدامة المياه في معرض التكنولوجيا الخضراء (GreenTech) في أمستردام 2026
معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك تترأس وفداً لاستعراض ابتكارات دولة الإمارات في مجال الزراعة الصحراوية، وبناء شراكات عالمية، وإجراء مباحثات ثنائية مهمة.
الدكتورة آمنة الضحاك:
- في منطقةٍ تتّسم بندرة المياه، أثبتت الإمارات أن التكنولوجيا والطموح قادران على تحويل الصحراء إلى أرض مزدهرة.
- في معرض التكنولوجيا الخضراء في أمستردام، لا نكتفي بمشاركة رحلتنا وإنجازاتنا، بل نؤدي دوراً فاعلاً كشريك في الثورة الزراعية العالمية.
- من خلال التعاون وتبادل المعرفة، يمكننا إيجاد حلول للمعادلة الصعبة المتمثلة في تحقيق الأمن الغذائي والأمن المائي.
دبي – XX يونيو 2026 – ترأست معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وفداً إماراتياً إلى معرض التكنولوجيا الخضراء (GreenTech) أمستردام 2026، الذي يُعد أحد أبرز المعارض العالمية المتخصصة في تكنولوجيا البستنة. وتحت شعار المعرض الرئيسي لهذا العام "PURE" (النقاء)، استعرضت دولة الإمارات ابتكاراتها الرائدة في مجالات الزراعة في البيئات الخاضعة للرقابة، والزراعة العمودية، والزراعة القائمة على البيانات.
وضم الوفد الإماراتي ممثلين عن جهاتٍ متنوعة؛ من بينها: وزارة التغير المناخي والبيئة، ومؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني "اكتفاء"، ودائرة الزراعة والثروة الحيوانية في إمارة الشارقة، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومكتب ممثل الحاكم في منطقة العين، ومزارع VIP الإمارات والمغرب، وسفارة الإمارات العربية المتحدة في ألمانيا، والمركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، والمركز الزراعي الوطني، ومجموعة سلال، ومجموعة "إليت أجرو القابضة". وتعكس مشاركة الدولة الزخم الوطني الموحد لتعزيز الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والأمن المائي.
وخلال كلمتها الرئيسية في المعرض عبر منصة Vision Stage في مركز معارض RAI أمستردام، أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، أن دولة الإمارات حولت التحديات المناخية القاسية إلى فرص، من خلال ريادتها في تطوير حلول متقدمة لتقنيات الزراعة. كما أوضحت معاليها أن الدولة توظّف الذكاء الاصطناعي لتجاوز القيود التقليدية للزراعة، وذلك عبر استخدام أنظمة الزراعة المائية والزراعة المائية السمكية "الأكوابونيك" المتطورة ذات الدائرة المغلقة، مما أسهم في خفض استهلاك المياه الزراعية بنسبة تصل إلى 90%.
وفي معرض حديثها عن رؤية دولة الإمارات ودورها التعاوني على الساحة العالمية، صرّحت معالي الدكتورة الضحاك قائلةً: "في منطقةٍ تتّسم بندرة المياه، أثبتت الإمارات أن التكنولوجيا والطموح قادران على تحويل الصحراء إلى أرض مزدهرة. وقد أحدثت تقنياتنا - من الزراعة العمودية، وتكامل الذكاء الاصطناعي، وأنظمة الزراعة المائية ذات الدائرة المغلقة -تحولاً جذرياً في الممارسات الممكنة، ما أثمر عن تقليص استهلاك مياه الري لمحاصيل مثل الطماطم إلى 15 لتراً فقط للكيلوغرام الواحد. ومع ذلك، فإن المرونة المناخية الحقيقية لا يمكن تحقيقها من قبل دولة واحدة فقط، بل تتطلب شراكات عابرة للحدود وتوسيع نطاق استخدام التقنيات النظيفة".
وأضافت معاليها: "في معرض التكنولوجيا الخضراء في أمستردام، لا نكتفي بمشاركة رحلتنا وإنجازاتنا، بل نؤدي دوراً فاعلاً كشريك في الثورة الزراعية العالمية. وانطلاقاً من هذا الزخم، تتشرف دولة الإمارات بالمشاركة في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي خلال شهر ديسمبر القادم. وإننا ندعوا المبتكرين والحكومات ومؤسسات القطاع الخاص لمشاركتنا في تحويل هذه الالتزامات إلى أثر واقعي ملموس، فبالعمل المشترك، نستطيع تفكيك المعادلة الصعبة المتمثلة في تحقيق الأمن الغذائي والأمن المائي".
محادثات ثنائية رفيعة المستوى لتعزيز التحالفات الإقليمية والدولية
ارتكزت مشاركة دولة الإمارات الاستراتيجية في المعرض على سلسلة من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى التي هدفت إلى تعزيز أوجه التكامل الإقليمي وتسهيل تبادل المعرفة عالمياً، حيث التقت معالي الدكتورة الضحاك في 8 يونيو مع معالي عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية والزراعة في قطر. وبناءً على مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخراً بين الدولتين الخليجيتين، ناقش الوزيران سبل تسريع الجهود المشتركة لتعزيز الأمن الغذائي ومرونة القطاع الزراعي. كما ركزت المحادثة على أهمية دعم إنتاجية المياه والزراعة المستدامة قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه القادم في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026.
كذلك التقت معالي الضحاك في 9 يونيو مع معالي سيلفيو إركينز، وزير الأمن الغذائي ومصايد الأسماك والبستنة في مملكة هولندا، في مركز معارض RAI أمستردام، حيث ركزت المناقشات على تعزيز سبل التعاون بين الإمارات وهولندا في مجالي البستنة والتكنولوجيا الزراعية، ولا سيما في مجالات تقنيات البيوت الدفيئة، وتطوير البذور، والزراعة في البيئات الخاضعة للرقابة المناسبة للمناخ الجاف.
وأطلعت معالي الضحاك معالي إركينز على تحضيرات دولة الإمارات للمشاركة في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 إلى جانب السنغال، وبحثا سبل تعزيز مشاركة هولندا في الحدث بالاستفادة من دورها كمضيف مشارك لنسخة المؤتمر لعام 2023. كما تعهد الجانبان باستكشاف مبادرات بحثية مشتركة، وجهود تبادل التكنولوجيا، وتعزيز شراكات القطاعين العام والخاص مع مؤسسات رائدة عالمياً مثل جامعة فاخينينجن الهولندية (Wageningen University & Research).
جلسات نقاش واجتماعات تقنية
حضرت معالي الدكتورة الضحاك والوفد المرافق لها جلسة نقاش بعنوان "التجربة الهولندية .. أساس للنجاح"، ثم حضروا مناقشة حول "البيوت الدفيئة المرنة مناخياً: استراتيجيات خاصة بكل دولة لمستقبل أشدّ حرارة وجفافاً ووحشية".
كما التقى الوفد الإماراتي مع عدد من الشركات الهولندية الرائدة في مجال التكنولوجيا الزراعية، بما في ذلك "كوبرت للأنظمة البيولوجية" لدراسة آلية معالجة الآفات العضوية، و"رايك زوان" لفحص أنواع البذور المرنة مناخياً، و"بريفا" لتبادل حلول التحكم في المناخ، والأتمتة، وإدارة المياه، وتحسين استهلاك الطاقة لدعم جهود البستنة في البيوت الدفيئة، و"كروب إكس" لتبادل الرؤى حول الزراعة الرقمية وطرق إدارة المزارع الذكية. وناقش الوفد الإماراتي عدداً من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وفرص التعاون المحتملة مع الشركات العاملة في مجال تقنيات البيوت الدفيئة والأتمتة مثل "دوتش جرينهاوس دلتا"، و"فان دير هوفن"، و"هوغندورن"، و TTA-ISO.
علاوةً على ذلك، بحثت "سلال" عدداً من فرص التعاون الرئيسية مع شركات رائدة، ووقعت اتفاقية تاريخية مع شركة "دلفي" في منشأة البستنة الزراعية في جامعة فاخينينجن.
ومن خلال هذه المشاركات الهادفة والحوارات الدبلوماسية رفيعة المستوى، تواصل دولة الإمارات تعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد في مجال الابتكار الزراعي، مؤكدةً على أهمية الزراعة المستدامة القائمة على التكنولوجيا كوسيلة حيوية لحماية مستقبل الكوكب.
- انتهى -